رمضان

العمل الصالح في رمضان

The Righteous Deeds in Ramadan !

شهر رمضان هو شهر الإيمان والتقوى فقد قال سبحانه وتعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) ]البقرة [ ، ولكن ما هو الإيمان ؟ ، يدعي البعض أن الإيمان محله القلب ولا علاقة له بشكل المسلم أو تصرفاته وأعماله فيمكنني فعل ما شئت لكنني مؤمن بالله عز وجل وهذا قطعاً غيرُ صحيح فعندما سُئل الحسن البصري عن الإيمان قال : ( الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل ) فلو صدق ما في القلب حقاً واستقر فيه مٌعتقد ما سيسيطر علي كل جوارح الإنسان ويتم ترجمته إلي أفعال وسلوكيات فيفعل ما يحبه الله ورسوله وينتهي عمّا نهوا عنه ، وبالبحث عن الإيمان وعلاقته بالعمل الصالح سنجد القرآن الكريم ملئ بالآيات التي تقرن الإيمان بالعمل الصالح .

قال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَـٰنُ وُدًّا ). ]مريم: ٩٦[. (فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ). ]الحج: ٥٠[ ، وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ ]العنكبوت: ٧[ ، فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ ]الروم: ١٥[ ، وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ]غافر: ٥٨[ ، أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ]ص: ٢٨[ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَـٰئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ]البينة: ٧[ . تلك الآيات وغيرها الكثير والكثير من كلام الله عز وجل تُثبت بما لا يدع مجالاً للشك ان الإيمان والعمل الصالح متلازمان لا يصح فصلهما لذا إن كان شهر رمضان هو أكثر اوقات العام رفعاً للإيمانيات فهو كذلك خير أوقات العام لتكثيف العمل الصالح ففيه يكون الثواب مُضاعفاً أضعافاً كثيرة وفيه أبواب الخير لا تعد ولا تحصى وفُرص العمل الصالح تفوق غيره .

العمل الصالح في رمضان

أبواب العمل الصالح في رمضان أو في غيره لا يُمكن جمعها في مقال أو غيره ، فديننا الحنيف جعل لنا من كل عمل نقوم به في حياتنا اليومية مع إقران ذلك العمل بالنية الصالة وجه الله هو عمل صاح نؤجر عليه ، ففي هذا المقال لأ أحصي أوجه العمل الصالح في رمضان بل فقط أذكر بعض الأمثلة .

أولاً وقبل كل شئ فالتخطيط والتنظيم سيحدث فارقاُ كبيراً في استغلال هذا الشهر الكريم وإنجاز ابر قدر من الأعمال الصاحة فيه ، لذلك وجب علينا وضع خطة رمضانية تتضمن حد أدنى من الأمور التي نريد تحقيقها في رمضان ، وفي ذلك التخطيط فائدتان أولهما استغلال الوقت بشكل مُثمر ومضاعفة افنجاز وثانيهما هو استحضار النية لفعل تلك الأشياء فإذا حال بينك وبين تنفيذها أمرٌ ما فقد جُزيت بالنية .

يجب أن تشتمل خُطتنا الرمضانية علي الصفات التي نريد التحلي بها في ذلك الشهر الكريم ومن بعده وعلي الصفات التي نريد التخلي عنها . يأتي بعد ذلك أيضاً خُطة لختم القرآن الكريم وتدبره وتقسيم ذلك علي أوقات اليوم المختلفة ، ولا ننسي العبادة التي يغفل معظمنا عنها وهي الدعاء ، ولمزيد من الترتيب يمكننا استحضار مجموعة من الدعوات والرغبات التي نطمع في تحقيقها وكتابتها في مذكرات حتي لا ننساها وتقسيم تلك الدعوات علي الصلوات و أيضاً تحري أوقات استجابة الدعاء مهم جداً فالاختلاء بالنفس قبل وقت الإفطار وتخصيص ذلك للدعاء هو أمرٌ مُستحبٌ جداً ، ولا ننسى إخواننا المسلمين من دعائنا .

أما بالنسبة للصلاة فالحفاظ علي آداء الصلوات المفروضة علي وقتها في المسجد بالنسبة للرجال وفي البيت بالنسبة للنساء علي قمة الأولويات ثم بعد ذلك نزيد ما شئنا من السنن والنوافل والحفاظ علي صلاة التراويح والتهجد وقيام الليل فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ” مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ” رواه البخاري ومسلم .

والحفاظ علي ورد ذكر ثابت يومياً من أكثر العمال التي تريح القلب وتعلقه بالله عز وجل وتجلب الاطمئنان فقد قال تعالى : (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ]28-الرعد[ فلنجعل رمضان فرصتنا لاكتساب عادة المداومة علي ذكر الله والحفاظ علي أذكار الصباح والمساء وكثرة الاستغفار .

العمل الصالح في رمضان

إخراج الصدقات أمرٌ واجب علينا في كل الأوقات في رمضان تكون ضرورته أكبر فمن أعظم الأعمال في شهر رمضان هو تحري احوال المحتاجين والفقراء وقضاء حوائجهم وإفطار الصائمين أيضاً له من الأجر ما لا يسعنا تخيله فجزاء الصوم يعلمه الله وحده ، ما بال أن تحوز كل أجور من أفطرت من الصائمين .

عُمرة رمضان أيضاً من الأمور المحمودة في حالة الاستطاعة وأجرها مُضاعف كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أجرها كأجر حجة . وأخيراً لا ننسي ان شهر رمضان هو شهر الطاعات والعتق من النيران ووقته أثمن بكثير من إضاعته علي برامج سيئة وتافهة لا نستفيد منها أي شئ بل لا نحصد منها إلا الذنوب .

هناك العديد من التطبيقات المميزة التي تساعدك على أداء الشعائر و العبادات المختلفة في رمضان و أي وقت آخر بسهولة و يسر مثل تطبيق القرءان الكريم Quran Pro الشامل لكل ما يتعلق بكتاب الله من قراءة و تفسير و استماع لأشهر القراء (التحميل : iOS / Android). و لدينا كذلك تطبيق الآذان المميز Athan Pro للتذكير بأوقات الصلاة بجانب مزايا أخرى كثيرة (التحميل : iOS / Android).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *